مؤلف مجهول ( تلميذ ابو ماهر موسى بن سيار )
69
رسالة في علاج الاطفال
فإن لم تكن الحرارة قد زالت ورقبته « 1 » معوجة فان ذلك إما أن يكون من زوال الرقبة عن المخدة أو من ريح غليظة . فإن كان من المخدة أو من الريح الغليظة فان القابلة تقدر [ تخيط « 2 » ] من أذنه إلى أذنه ، وهو أن تأخذ خيطاً فيشد في وسط ذلك الخيط صوفاً ويجعل الصوف على أذنه اليمنى كما جعل الصوف على أذنه اليسرى في ذلك الموضع سواء ، ثم يجعل الصوف على نقر قفائه وعلى الرأس فوق النقرة بإصبعين ، ثم يجمع طرفاً الخيط في وسط جبهته « 3 » . فإن لم تزد أحد الطرفين على الآخر أو قصر أحدهما عن بلوغ الآخر عند الملتقى في وسط الجبهة فذاك من زوال الرقبة « 4 » . فيمرخ ويدفع برأس الطفل « 5 » إلى الجانب الذي قصر طرف الخيط ، فان الميل من ذلك الوجه . وربّما دفع رأسه بعنف بفعل المرضعة ذلك في كلّ يوم مرتين إلى أن يقدر في الخيط كما ذكرناه فيستوي التقاء طرفيه في وسط الجبهة على ما بيناه ، فعند ذلك يعلم أن الميل قد زال .
--> ( 1 ) - [ ص 24 ] ( 2 ) - في نسخة الأصل فقط . ( 3 ) - في مض : الأيسر وقدر الخيط حتى تجتمع ملتقى طرفي الخيط على أذنه الأيمن كما جعل الصوف على أنه الأيسر في ذلك الموضوع سواء ، ثم يجعل طرفي الخيط وسط جبهته ، فإن لم يزد أحد الطرفين على الآخر ، بل التقيا في وسط الجبهة فان ذلك من الريح الغليظ ، وإن زاد أحد الطرفين على الآخر أو قصر أحدهما عن بلوغ الآخر عند الملتقى في وسط الجبهة فذاك من زوال الرقبة . ( 4 ) - ( ص 25 ) . ( 5 ) - في مض : ويرفع رأس الطفل .